
تنفذها أرض السلام .. دورة “صغارنا يزرعون” لتعزيز ثقافة الزراعة المنزلية والوعي البيئي لدى الأطفال بسيئون
2026-10-27: مقالات ارض السلام
✒️ أحمد سعيد بزعل

الأسبوع الماضي أبحرنا بكم إلى مدن ساحل حضرموت وتحديداً مدينة المكلا مسقط رأس ضيفنا، واليوم نحط الرحال في إحدى ضواحي مدينة سيئون، في الجانب الغربي للمدينة، في منطقة الغرفة التاريخية، تلك المدينة الوادعة بوابة سيئون الغربية وقلبها النابض، وهناك سنتوقف مع شخصية من العيار الثقيل، شخصية جمعت بين النضال والتربية والإعلام.
ضيفنا اليوم هو الهامة الحضرمية الأستاذ عمر عوض عمر بن مهري الكثيري.
الاسم.. عراقة ونسب
الاسم وحده يحكي تاريخاً.. فـ عمر .. اسم الفاروق.. عدل وحكمة وهيبة.. و عوض.. والده.. رجل عسكري عُرف بالانضباط والوطنية في الشرطة القعيطية، غرس في ابنه حب الوطن منذ الصغر.. و عمر الجد.. امتداد للأصالة.. و بن مهري.. فرع كريم.. و الكثيري.. تلك الأسرة العريقة في حضرموت.. دولة وتاريخ وسلطنة وعلم وأدب.
الميلاد والنشأة
هو من مواليد مارس 1956م في المكلا – الديس حي أكتوبر، كان والده عسكرياً في الشرطة القعيطية، وكان سكن الأسرة في مساكن الشرطة في حصن صنقور بالمنورة التابع لحي الديس بالمكلا. وفي ظل المد القومي العربي الناصري للزعيم الخالد جمال عبدالناصر، تربى وهو طفل صغير في بيئة عسكرية تشبع فيها بالروح الوطنية وخطب عبدالناصر، وكان كثير من العسكريين مرتبطين بالحركة الوطنية خاصة جبهة التحرير والقوى الوطنية الأخرى.
دوره في الحركة الوطنية الطلابية
منذ صغره ورغم حداثة سنه كان ذكياً ومحباً للثورة والثوار، ودربته الحركة الوطنية على إيصال الرسائل والمنشورات والأسلحة الخفيفة كالمسدسات للمناضلين من العسكريين والمدنيين. ولعب الأطفال الصغار آنذاك دوراً وطنياً كبيراً، فبحكم صغر سنهم لا أحد يركز عليهم، فكانوا ينشرون المنشورات بين الجماهير ويتواصلون مع المناضلين، وكانت الرسائل تصل بفضل الله إلى المناضلين في المكلا وضواحيها، ومن هنا انطلقت المظاهرات والعمل السلمي والمسلح.
واستمر في الدراسة في المدرسة الوسطى الإعدادية جيل الثورة بعد الاستقلال في شرج باسالم حي العمال بالمكلا. وكان له ولغيره دور متواضع في الحركة الوطنية الطلابية ضد المستعمر البريطاني، وفيما بعد في تثبيت وترسيخ الجمهورية الوليدة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ثم اليمن الديمقراطي.
المربي.. 35 عاماً في خدمة الأجيال
في عام 1976م انخرط في سلك التدريس وابتعد عن السياسة نظراً للصراعات السياسية آنذاك، وعمل في الحقل التربوي والتعليمي وتنقل في عدة مدارس بوادي حضرموت، في *الغرفة وتريس ومدودة والعرض القبلي وقريو، وساهم في تأسيس مدارس في العرض القبلي بمدودة ومدرسة في قريو بمديرية شبام. كما ساهم في الحملة الوطنية للقضاء على الأمية في وادي حضرموت. وتلقى عدة دورات تربوية وتعليمية وصحية ونقابية في المكلا وسيئون، واستمر في عطائه حتى تقاعده عام 2011م، أي ما يقارب 35 عاماً في خدمة التربية والتعليم، وكان عضواً في نادي الشعب بالمكلا ونادي سلام الغرفة.
الكاتب والإعلامي.. صوت إذاعة سيئون
أما علاقته بالإعلام فهي علاقة عشق قديم، بدأت في الثمانينات وساهم في إذاعة سيئون وقدم برنامج تهاني وأفراح، ولا يزال حتى اليوم يساهم في إذاعتنا الحبيبة إذاعة سيئون في أغلب برامجها كالمداخلات في برامج *ساعة صفا والإرشاد الزراعي وغيرها، بصوته الهادئ وتحليله العميق وأسلوبه المقنع.
والقلم رفيقه الدائم، فله عدة مقالات في صحفنا الوطنية، منها صحيفة الشرارة في المكلا، والأيام والطريق في عدن، وصحيفة صم بم الساخرة في عدن، وصحيفة الصمود وهي عبارة عن منشور لوكالة أنباء عدن في عام 1994م، بالتعاون مع الزملاء الإعلاميين والصحفيين والتربويين الأستاذ فرج طاحس رحمه الله، والأستاذ عبدالله علوي مولى خيلة رحمه الله، والأستاذ علوي بن سميط حفظه الله، والأستاذ عبدالله الحداد حفظه الله.
أسرته
لديه ثلاثة أولاد هم عوض وفارس ومحمد، عوض وفارس متزوجان ومحمد عازب، وخمس بنات متزوجات .
ختاماً.. واجب وطني
هذه الهامة الحضرمية تؤكد أن كل ما قدمه هو واجب وطني وخدمة لوطنه وشعبه حسب الاستطاعة، وما زال يواصل الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي حاملاً هم وطنه، رغم ما يعانيه من تبعات تلك المراحل النضالية الصعبة.
تحية للأستاذ عمر عوض عمر بن مهري الكثيري.. المربي والإعلامي والمناضل.. ابن الغرفة وحضرموت البار.
حفظه الله وأطال في عمره، وجزاه عن حضرموت وأهلها خير الجزاء.
# ارض السلام
# بناة الأرض والسلام
*حبر القلم.. لأن الكلمة موقف، والتاريخ أمانة.
#حبر_القلم #حضرموت #سيئون #أحمد سعيد بزعل




