
حبر القلم … المستشار / محسن سالم صالح نصير “أبا سالم”
2026-10-24أرض السلام وحضرموت للطب الإتصالي تنظمان ورشة بسيئون حول توجيه دعم المرضى واستدامة الخدمات الصحية
سيئون – الأحد 25 أكتوبر 2026م/ اعلام المؤسسة:
نظمت مؤسسة أرض السلام للإعلام والتنمية الإنسانية والحقوقية ومؤسسة حضرموت للطب الإتصالي، صباح اليوم الأحد بمدينة سيئون، ورشة عمل بعنوان “من دعم الحالة إلى استدامة الخدمة” بهدف توجيه واستثمار الدعم المقدم للمرضى وتعزيز التنسيق بين الجهات الصحية والداعمة، والإنتقال من دعم الحالات الفردية إلى استدامة الخدمات الصحية، وذلك بقاعة غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء.

وفي افتتاح الورشة أكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان سالمين بارباع أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الصحية والمنظمات الإنسانية والخيرية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحسين آليات تقديم الدعم الصحي وتوجيه المساعدات وفق الاحتياجات الطبية الفعلية، وضمان وصولها إلى الحالات المستحقة، وتعزيز كفاءة واستدامة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
من جانبه، ألقى المدير التنفيذي لمؤسسة أرض السلام الأستاذ أبوبكر محفوظ حسان كلمة الجهات المنظمة، أوضح خلالها أن الورشة تهدف إلى تطوير آلية أكثر تنظيماً وفاعلية لتوجيه الدعم المقدم للمرضى، تبدأ بالتقييم والتشخيص الطبي للحالات وتحديد المسار العلاجي الأنسب، بما يسهم في تعظيم أثر الموارد المجتمعية والخيرية، وتحقيق التوازن بين مساعدة الحالات الفردية وتعزيز قدرات الخدمات الصحية المحلية. وأكد أن الهدف ليس الحد من دعم المرضى أو سفر الحالات التي تحتاج إلى العلاج خارج المحافظة أو البلاد، وإنما التأكد أولاً من المسار العلاجي الأنسب بناءً على تقييم طبي مهني، ثم توجيه الدعم إلى الخيار الذي يحقق أكبر فائدة للمريض والمجتمع.

كما أشار مدير عام غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء المهندس حسن علي باطاهر، في كلمة الجهات المنسقة، إلى أهمية الورشة في تعزيز التواصل بين القطاع الصحي ورجال الأعمال والتجار والجمعيات والمؤسسات الخيرية، وفتح المجال أمام شراكات تسهم في توجيه الدعم نحو الاحتياجات الصحية ذات الأولوية.

وتناولت الورشة، التي أدار جلساتها الأستاذ أبوبكر محفوظ حسان، عدداً من المحاور؛ حيث تناول المحور الأول واقع دعم المرضى في وادي حضرموت وتجربة مؤسسة دار الشفاء الطبية الخيرية نموذجاً، وقدمه الدكتور عبدالرحمن محمد السقاف، مستعرضاً أبرز أنماط الدعم والتحديات التي تواجه المرضى والجهات الداعمة. فيما تناول المحور الثاني دور الطب الإتصالي في تقييم وتشخيص الحالات المرضية، الذي قدمه الدكتور عبدالله باغفار المدير التنفيذي لمؤسسة حضرموت للطب الإتصالي، موضحاً أهمية الإستشارات الطبية والتقييم التخصصي في تحديد إمكانية علاج الحالات محلياً، أو حاجتها إلى الإحالة لمراكز أخرى داخل اليمن أو خارجه. وفي المحور الثالث، استعرض الدكتور رمزي صقران نائب رئيس هيئة مستشفى سيئون العام للشؤون الفنية قدرات واحتياجات هيئة مستشفى سيئون العام، متناولاً الخدمات الطبية المتوفرة وأبرز الاحتياجات الفنية والبشرية والتخصصات التي يمكن أن يسهم دعمها في توطين مزيد من الخدمات وتقليل حاجة المرضى إلى السفر للعلاج. وشهد المحوران الرابع والخامس جلسة نقاشية مفتوحة حول آليات التنسيق والانتقال من دعم الحالة الفردية إلى استدامة الخدمة الصحية، إضافة إلى مناقشة مسودة بروتوكول التنسيق والإحالة للحالات المرضية ودعم العلاج، بهدف الوصول إلى مسار واضح لاستقبال الحالات وتقييمها وتحديد الخيارات العلاجية المتاحة قبل توجيه الدعم.

وناقش المشاركون أدوار الجهات الصحية والمؤسسات والجمعيات والتجار ورجال الأعمال وفاعلي الخير في تطبيق آلية التنسيق المقترحة، وسبل الحد من ازدواجية الدعم، وتعزيز الشفافية، وتوجيه المساهمات نحو الاحتياجات الطبية ذات الأولوية، بما في ذلك دعم الأجهزة والتخصصات والخدمات التي يمكن أن يستفيد منها عدد أكبر من المرضى.

وفي ختام الورشة التي حضرها الوكيل المساعد عبدالهادي عبداللاه التميمي ونائب رئيس الغرفة التجارية الاستاذ عبدالله عمر شامي وعدد من التجار ورجال الخير ومسؤولي المنظمات الصحية والاطباء والاستشاريين بالهيئة، اتفق المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق بين هيئة مستشفى سيئون العام، ومؤسسة حضرموت للطب الإتصالي، ومؤسسة أرض السلام، والجمعيات والمؤسسات الداعمة، والتجار ورجال الأعمال وفاعلي الخير، والعمل بصورة تكاملية بما يخدم المرضى ويعظم أثر المساهمات الصحية.

كما خرجت الورشة بعدد من التوصيات والمقترحات التطويرية لمسودة بروتوكول التنسيق والإحالة، وفي مقدمتها الدعوة إلى إحالة طالبي الدعم الصحي إلى التقييم الطبي الأولي قبل تمويل العلاج أو السفر، وتحديد مسارات العلاج الممكنة والمتاحة، والتأكد من الحاجة الطبية الفعلية، وتوجيه الدعم نحو الحالات المستحقة والخدمات الصحية ذات الأولوية.

وأكد المشاركون أهمية العمل على تطوير هذه الآلية لتسهم مستقبلاً في الانتقال من الاقتصار على تمويل الحالات الفردية إلى دعم توطين الخدمات والتخصصات الطبية وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية المحلية، بما يحقق أثراً أوسع وأكثر استدامة لأبناء وادي حضرموت ومختلف المديريات والمحافظات المستفيدة من الخدمات الصحية.



