
إنقاذ 5 أشخاص من الغرق بعدن والمكلا
2022-07-16
تأثير المفاوضات الإيرانية على دول الأزمة بالشرق الأوسط
2022-07-16أرض السلام – ثقافة وتراث
لا تقتصر فرحة عيد الأضحى المبارك في حضرموت على يوم العاشر من ذي الحجة بل تسبقها عادات فرائحية متوارثة منذ القدم مع تميز كل منطقة بعادات وتقاليد عيدية خاصة بها ، يحاول من خلالها الأهالي تناسي عديد المنغصات التي تزاحم فرحهم ، وخاصة أن العيد يأتي في ظل ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة نتيجة انهيار سعر صرف العملة الوطنية امام العملات الاجنبية والذي ارتفعت على إثره اسعار السلع الاساسية وكذا أسعار الملابس والاضاحي.
عيد الصغيرين فرحة بذكرى الألم ت
شتهر عدد من مناطق محافظة حضرموت مثل شبام التاريخية والحزم وما جاورها بعادة تسمى “عيد الصغيرين” وفي هذه العادة التي تصادف اليوم السابع من شهر ذي الحجة يقوم عدد من الشباب في الصباح الباكر بتجهيز أواني الطبخ ومعداته بعد توزيع المهام فيما بينهم وذلك للتحضير لطباخة “الشربة” التي تتكون من القمح المجروش ولحم الأغنام وذلك في إناء كبير جدا، وبينما يقوم الشباب بالطبخ يتجمع الأطفال حول الإناء ويرددون بعض الأهازيج مع ضرب الدفوف حتى تجهز وجبة الشربة ليتم توزيعها على كافة المنازل في المنطقة قبل أذان مغرب نفس اليوم. وتعود عادة طبخ الشربة في قدور كبيرة وتوزيعها على البيوت حسب المهتم بالموروث الثقافي ” عبدالله بن سميط” في حديثه لـ”المشاهد” إلى الحرب العالمية الأولى وفي تلك الفترة ضربت خلالها مجاعة كبيرة حضرموت . وبما أن المجتمع في حضرموت يُعرف عنه تكاتفه وتعاونه، فقد كانت بعض الأسر المقتدرة تقوم بطبخ وجبة الشربة في قدور كبيرة جداً. ويشارك في الطبخ والتوزيع أبناء الحي نفسه، وتوزع فيما بعد على كافة بيوت الحي أو المنطقة التي يتم الطبخ فيها، كما يتم إطعام المارة. واستمر إحياء هذه العادة السنوية التي تجسد معاني اللحمة الاجتماعية حتى في أحلك الظروف.
مطلع الحطب
بينما تكثر ممارسة عادة ” عيد الصغيرين ” في المناطق الغربية من وادي حضرموت ، تتفرد المناطق الشرقية لوادي وصحراء حضرموت بعادة متوارثة تسمى بـ” مطلع الحطب” والتي تقام في اليوم السابع من شهر ذي الحجة. وفي يوم مطلع الحطب يجتمع الأهالي والأسر للنزهة ويتبادلون الزيارات العائلية وقد كان قديما يتم جلب بعض الحطب من الجبال إلى المنازل ليكفي أيام العيد، وتخرج بعض الأسر من بيوتها لتجتمع في مكان واحد، يتوزعون بعد ذلك إلى ثلاثة أقسام للنساء والرجال والأطفال فيكونون طوال اليوم في نزهة وقديما كانت لا تقتصر نزهة بعض الأسر على يوم العيد بل تبدأ من يوم الخامس أو السادس من ذو الحجة. وحسب المهتم بالجانب التراثي ا أ.احمد عبدالله فقد كانت قديما خلال هذه المناسبة تتجول في شوارع مدينة تريم الفرق الإنشادية بالألحان الشجية مثل فرقة “الطويس” (نوع من الإيقاعات الحضرمية وأشعار يتخللها الدعاء والتكبير) منها “لا بد من فرج الله والهموم تنجلي” حيث يصطف الأولاد في صفوف منتظمة، رافعين أصواتهم بالإنشاد، يتقدمهم الصف الأول ضاربًا بالطبول والدفوف ، ومن الاناشيد التي تغنى “ابشروا بالخير باب مولانا مفتوح” و ” مساك الله بالخير يا عبد الله بالسعادة والعيادة بالقلوب” وغيرها من الاهازيج ويتم خلال التجول بالشوارع التسليم على الأهالي في المنازل كلا باسمه ويقدم بعض أهل البيوت لهؤلاء الأولاد بعض الحلويات والهدايا.
لايزال لليمنيين – برغم الالم – الكثير من الفسحات التي يصنعها الامل في نفوسهم حتى وأن كانت تذكرهم بفصول معاناة تجرعها آبائهم و اجدادهم اشد مما هم فيه وتجاوزوها بالتكاتف والتعاون وسيتجاوزها الابناء بنفس طريقة الاباء.




