
محافظ حضرموت يُصدر قرارًا بإيقاف العمل بالميازين لمركبات النقل بالمحافظة
2022-09-18
استعادة سيارة مسروقة من مديرية تريم
2022-09-20أرض السلام – كتب : سليمان مطران
جاء في سيرته التي قدمها قصر السلطان الكثيري بسيؤن* الي كل المكونات الرسمية و منظمات المجتمع المدني منسوخا لساكني مدينة سيؤن و كل من استوطن فيها ، أنه بدأ يظهر كمقر للحكم عام ١٤١١م مؤرِخا لبداية الدولة الكثيرية .
فمنذُ ذلك العام لم تقترب منه يَدُ الإهمال بل عاش معظم فتراته زهو استقبال الوفود الرسمية و شهد التجديد و التزيين و زيادة التوسعة و البناء والصيانة الدورية داخليا و خارجيا ، فعاش ثابتا راسخا قويا صامدا كأكبر مبنى طيني و رمزا للعمارة الطينية و شاهدا للبنّاء الحضرمي بماتميز به من ملامح وتفاصيل تتحدث عن نفسها .
لأكثر من ٥٥٦ عاما ترعاه آيادٍ أمينة فكان ولا زال مُطلا بكبريائه وبهائه على مدينة سيؤن حاضنا كلَّ سكّانها، و شرفاته ونَوَبَه مُسيطرة على كل الاتجاهات يرى الداخل اليها والخارج منها .
٢/اكتوبر/١٩٦٧م أستلم وفد الجبهة القومية بسيؤن المُكلف من القيادة وهم من فئات المجتمع الحضرمي نسبا ومكانة، من وفد السلطنة الكثيرية الحُكم دون إراقة قطرة دم .
ذات اليوم سُميّ القصر ب(قصر الثورة) ومعه بدأ العدد التنازلي للاهتمام به ولتعميره وصيانته كمعلم أثري سياحي إلا من فترات متباعدة جدا كطِلاء واجهاته بالنورة ، إعادة تحسين نوافذه مع ترميمات داخل أروقته لا تقيم صُلبة و تقويته لمواجهة تقلبات الاجواء المُناخية و أمزجة الحُكام من متداولي السُلطة .
أكثر من ٦١١ عام بلغ عُمر هذا الرمز و الهوية لمدينة سيؤن وأهلها، غير أن هناك بشر هويتهم تدمير أي هوية و طمس اي رمزية حضرمية لها عمق تاريخي إن كان قصرا ، مسجدا ، كوخا او بوّابةو سور و ملعبا ، تقرفهم رائحة الطين و تحفز شياطين الإنس بدواخلهم تهديم أي شي من طين ، لأنه رمز الخليقة و رمزا للحياة .
وقفت ُ أمام هذا القصر السلطاني* فسألتُهُ عن سبب تقديم سيرته ؟
أجابني :
من قهري و أللامبالاة برمزيتي ومكانتي التاريخية كُنت ُفيها شاهدا حقيقيا على حكومات و دول سادت ثم بادت وستسود غيرها و ستباد و أنا الرمز الباقي ما بقيّ في الحياة مخلوق حضرمي يستنشق طراوة هذه المدينة المُنبعث من تربة مزارعها .
اليوم أرى في ساحتي ..
المهرجانات السياسية “للانتخابات”
واللالعاب الشعبية “للمطالع”
واللقاءات الجماهيرية “للمكونات”
و الزوامل القبيلة “للمشايخ ”
والمسيرات المُحرِضة “للاحزاب”
و لم يكتفو بذلك بل أتخذوا من ساحتي مواقفا للسيارات ومفارش للبيع ولغير أهلي وناسي و للاسف لم تُستغل كموارد دخل لترميمي و صيانتي .
أجابني :
من قهري و أللامبالاة برمزيتي ومكانتي التاريخية كُنت ُفيها شاهدا حقيقيا على حكومات و دول سادت ثم بادت وستسود غيرها و ستباد و أنا الرمز الباقي ما بقيّ في الحياة مخلوق حضرمي يستنشق طراوة هذه المدينة المُنبعث من تربة مزارعها .
اليوم أرى في ساحتي ..
المهرجانات السياسية “للانتخابات”
واللالعاب الشعبية “للمطالع”
واللقاءات الجماهيرية “للمكونات”
و الزوامل القبيلة “للمشايخ ”
والمسيرات المُحرِضة “للاحزاب”
و لم يكتفو بذلك بل أتخذوا من ساحتي مواقفا للسيارات ومفارش للبيع ولغير أهلي وناسي و للاسف لم تُستغل كموارد دخل لترميمي و صيانتي .
(تنهد بحُرقةٍ تَشوّه من زفراتها الجانب الغربي لوجهه المُشرق )
ثم قال : عسا أن يتحرك المستفيدون من ساحتى ولو بمسيرة شعبية جماهيرية تضامنية صادقة لأجلي و اعترافا برمزيتي و تاريخي قبل أن أتساوى بالارض فتبكيني سيؤن الطويلة وأهلها كثيرا ..
فبعدي لا تاريخ و لا هوية لها و لهم .
فهل هم فاعلون ؟
ثم قال : عسا أن يتحرك المستفيدون من ساحتى ولو بمسيرة شعبية جماهيرية تضامنية صادقة لأجلي و اعترافا برمزيتي و تاريخي قبل أن أتساوى بالارض فتبكيني سيؤن الطويلة وأهلها كثيرا ..
فبعدي لا تاريخ و لا هوية لها و لهم .
فهل هم فاعلون ؟
*(يستحسن إعادة أسماء الرموز التاريخية و الاثرية الي مسمياتها الطبيعية دون تشنج) .




